أعلان هام

ضيوفي الاعزاء نأسف لعدم تجديد مواضيع المدونة وسوف نتوقف حتى أشعار اخر
سوف تجدد المواضيع كل اسبوع يوم سبت

السبت، 15 أغسطس، 2009

بحث حول القيادة الإدارية

بحث حول القيادة الإدارية
مقدمة
يعتبر موضوع القيادة من الموضوعات الهامة ليس فقط على مستوى المنطقة و إنما على مستوى الدولة أيضا وإذا نضرنا إلى الأمة العربية قبل ظهور الإسلام فأنها لم تكن سوى مجموعة من القبائل المتفرقة حيت تعدد فيها الزعامات وقلت فيها وحدة الملكة وبمجيء الرسول الكريم وبظهور الإسلام تحولت هده المجموعات من القبائل المتفرقة إلى أمة قوية فرضت سيطرتها على جزء كبيرة من العالم.كما انه لاشك أن القائد الإداري يمثل عنصرا أساسيا وهاما في كل مراحل عملية التنمية الاقتصادية بكل ما تتظمنه من أبعاد ، إلا أن المشكلة التي تواجه المنظمات في وقتنا الحالي عدم توافر القائد الإداري الفعال الذي أصبح سلعة ناذرة يصعب العثور عليها بسهولة.كما أن العملية الادارية هي في الأساس عملية توجيه وتنظيم وتنسيق جهود الأفراد أو الجماعات في سبيل في سبيل تحقيق أهداف وغايات معينة فردية كانت او جماعية، ومن ثم يمكن القول ان القيادة الادارية تمتد جذورها إلى الوقت الذي بدا فيه التفاعل الاجتماعي وتوزيع العمل بين الأفراد والجماعات في تنظيمات ونظم اجتماعية متعددة . ومنذ ذلك الوقت والقائد الإداري يشكل اهتماما رئيسيا للباحثين و المفكرين ، الذين حاولوا من خلال دراساتهم وبحوثهم تحليل سلوك القائد و اتجاهاته من جميع جوانبه ، مما وفر لنا قدر لا يستهان به من النظريات العلمية ، والدراسات الميدانية التي أثرت على توجيه وتعديل سلوك القائد الإداري، وحددت مفاهيمه وافتراضاته في علاقته بمرؤوسيه ، إستراتجيته في التعامل معهم.
المبحث الأول: ماهية القيادة:
1-المطلب الأول:مفهوم القيادة تعريف :
القيادة هي فن القدرة و المهارة التأثير على شعور المرؤوسين لإنجاز المهام المقدمة المحددة لهم بكل حماس وإخلاص فالقيادة هي أيضا حث وتحفيز الأفراد على أنجاز ما ترغب القيادة في تحقيقه أي جعل شعور الأفراد بأهداف المؤسسة كمل لو كانت أهدافهم الشخصية من التعريف يمكن الإشارة إلى بعدين هما:
  1. التسليم بقدرة ومهارة القائد على حفز الآخرين لإنجاز ما يجب إنجازه.
  2. ميل و استجابة الأفراد وإدراكهم بإن ذلك سيحقق رغباتهم وطموحاتهم.

ومن الممكن القول دون مبالغة أن القيادة بمعناها و أبعادها الشاملة هي حجر الزواية في حياة المجتمعات و المنشات و نجاحها و استمرارها وريادتها فالقادة هم الذين يخططون ويضعون الأهداف و السياسات ( العادلة و السليمة و المقنعة).
إن التعريف الشامل لمفهوم عملية القيادة و الذي يمكن أن نضعه أنها:

قيادة مجموعة من الأفراد بما يواجه وينمي العمل الفردي و العمل المشترك بينهم وتنمية روح الجماعة وروح التعاون لديهم ويبنهم وبين المنشاة وإيجاد درجة كفاية من التحمس و العطاء لديهم و الارتباط بالمنظمة وبناء علاقات طبية وجو عمل تسوده الاستجابة و الثقة و الاحترام المتبادل ومن ثم وهذا هو رد الفعل التأثير في معلومات واتجاهات وسلوك المجموعة بما يحقق رضاءهم وأهدافهم ورضاء أهداف المنشاة وتلك هي النتيجة وإن هذا لا يأتي من فراغ بل من صفات وسلوكيات وقدرات معينة لدى المدير و القائد كما سنتعرض لها فيما بعد و بالتالي للقائد جانبان جانب مادي عملي يتمثل في شخصية القائد وقدرته ومعرفته وخبرته سواء في العمل أو في أصول الإدارة أو في أصول القيادة وجانب سلوكي يتمثل في سلوكياته من وناحية وأسلوبه ومنهجه في العمل من جهة ومع العاملين ورؤيته ونظرته إلى العاملين وإحساسه بمشاعرهم ثم قدرته التأثيرية.

2- المطلب الثاني: خصائص القائد وبشكل عام يجب أن يتميز القائد الناجح بالسمات و الخصائص التالية:

  • القدرة على حفز وتشجيع الأخريين: يجب أن يكون القائد ملهما لتابعيه من خلال تشجيعهم على التفاني و الإخلاص في العمل و بالتالي يستطيع الأفراد ذوي الأداء المتوسطة إلى الأداء المرتفع.
  • القدرة على الاتصال : أي المهارات الاتصالية غير العادية أي قدرة القائد على نقل و توصيل الفكرة بكفاءة و فعالية ويكون الاتصال عادة بطريقة شفوية وعليه فان القيادة تتصف بالذكاء ألاتصالي و القدرة على التقدير و التبصر و الكلام المقنع
  • القدرة على الإقناع : يجب أن يتصف القائد بالمقدرة الفائقة على الإقناع واديه الثقـــة في الأهداف التي يعرضها ويقدر المرؤوسين هذه الثقة ويحسون بها و بالتالي يحسبون بأنها مهتم بالمركز إلى يحتله و بالأدوار التي يقوم بها ولقد أكدت بعض الدراسات أن القادة الذين لديهم نزعة التصرف بحرية واستقلالية واديهم الثــقة في أنفسهم هم الأكثر نجاح في تحقيق الأهداف التنظيمية مقارنة بالذين لا تتوفر فيهم هذه الصفات.
  • غرس الثقة في الأخريين: يتطلع المرؤوسين إلى معونة القائد و نصيحته وأرائه ليس فقط في مجال العمل وانه أيضا فيما يتعلق بمشاكلهم الشخصية فيجب أن يشعر المرؤوسين بان قائد هو ذلك الشخص الذي يمكن الرجوع إليه دائما و الــتحدث معه لان لديهم الثقة به على توجيههم في الاتجاه السليم ولأنه يحس بآدميتهم حتى وهم داخل المنظمة التي ينتمون إليها جميعا .
  • تفويض السلطة و الثقة بالمرؤوسين: القائد الناجح هو الذي يدرك جوانب القوة و الضعف في مرؤوسيه ومدى المهام التي يمكن أن توكل إليهم فهو يؤمن بإخلاصهم وولائهم وتعاونهم ويتوقع المزيد منهم.
  • القدرة على اتخاذ القرارات: بعد جمع المعلومات و الحقائق حول الجوانب المختلفة للموقف يشغل الإداري الناجح تفكيره بسرعة حول الإجراء الفعال الذي يجب اتخاذه وينفذه.

3-المطلب الثالث: علاقة القيادة بالرئاسة و الإدارةالقيادة والرئاسة:
بداية يجب التفريق بين ( مدير، رئيس منظمة ، وزير، رئس دولة...الخ) من ناحية وبين القائد ( أو الزعيم ) من ناحية أخرى ف الأول يستمد سلطته وصلاحيته من وظيفته أي من التنظيم الرسمي القائم فهو مفروض على المجموعة ومن هذا المنطلق يصدر تعليماته وتوجيهاته وأوامره التي يقول أنها ملزمة و إلا تعرض من يخالفها إلى الجزاءات المنصوص عليها أو للتأنيب أو التعنيف من جانب المدير طبقا لسلطة الوظيفية أما الثاني فيستمد سلطته و صلاحيته ومن ثم قوته من المجموعة نفسها ... من ارتباطها و ولائها و التفافها حوله واحترامها له ثم من اعترافها به و اقتناعها به ثم من ثقتها فيه وهذا طبعا لا يأتي بالفرض أو من فراغ .

  • الأول مفوض من التنظيم الرسمي أي أن صلاحياته الرسمية وهي فقط تم تفويضها إليه من المستوى الادارى الأعلى وطبقا لنصوص التنظيم.أما الثاني فقد اكتسب التفويض أيضاوهذا هو الأهم من المجموعة نفسها ورضائها ورغبتها وحبها وثقتها.
  • الأول مفروض على الجماعة (إن صح هذا التعبير) أما الثاني فمقبول من الجماعة وتنادي باستمرار يته بل تناضل من اجل ذلك أحيانا و أحيانا قد تفرض وجوده ورئاسته أو تفرض قيادته رغما عن وجود مدير رسمي لها.
  • الأول تقبل الجماعة سلطتها ومن ثم توجيهاته وتعليماته خوفا من الجزاء أو تجنبا له بل يتحايلون على تنفيذها وهم يعرفون كيف يتحايلون. الثاني تقبل الجماعة على توجيهاته وتعليماته رغبة منها وحرص عليها وحرصا على العمل ثم وما هو أهم على العطاء أن مجرد أداء الواجب شيء و العطاء شيء آخر ( أن الحب احترام وعطاء) .

وبالتالي فالحالة الأولى حالة الرئيس الإداري عندما تغلب في المنشاة تهددها بخطر كبير بينما الحالة الثانية هي المطلوب دائما وكلما أمكن لتحقيق الإنجاز و الأهداف و العطاء و تعظيم هذا الإنجاز ثم لتحقيق الرضاء الوظيفي .

القيادة و الإدارة:

القيادة كمفهوم في أوسع معانيه يشير في جوهره إلى انه أحدى المرحل الأساسية في عملية الإدارة ومن ثم فان هناك تداخلا بين مفهوم القيادة و الإدارة حيث إن الأولى هي إحدى مكونات العملية الإدارية باعتبارها تضم عدة عناصر أخرى منها ( التنظيم و التخطيط و التنفيذ و رقابة و المتابعة ) .

كما أن هذه التداخلات من ناحية أخرى يأتي في سياق التشابه في الأداء حيث أن كلا منها يشير إلى تنظيم النشاط الجماعي لتحقيق أهداف معينة فضلا من ذلك فان نجاح الإدارة مرتبط إلى حد كبير بطبيعة القيادة لذلك فان حاجة الإدارة القدرة و الرؤساء الأكفاء ذوي التعلم و الإبداع لا تكاد تعادلها حاجة و تثبت التجارب أن إنتاجية الإدارة تتأثر ارتفاعا و انخفاضا حسب نوعية القيادة التي تقودها كما أن العلاقة بالإدارة القيادة بالإدارة ليست علاقة العام ب الخاص ولكنها تكمن في طبيعة كل منها فمصطلح الإدارة يشير بدرجة اكبر إلى السياسات و الإجراءات و البناء التنظيمي أي الجوانب الفنية و التنظيمية في حين أن القيادة تعني بالخصوص الشخصية أي الإنسانية و خلاصة القول بان الإدارة أوسع من القيادة التي تعد إلى القيادة إحدى وظائف ومهام الإدارة.

..........................يتبع البحث في الاسبوع القادم (المبحث الثاني: مصادر و أنماط وصفات القيادة والعوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القائد).

0 التعليقات: